languageFrançais

محسن حسن يدعو إلى إيقاف توريد مواد استهلاكية

سجّل الوزير التجارة السابق محسن حسن تحسّنا في المؤشرات الاقتصادية اعتبارا لعودة بعض القطاعات إلى النشاط على غرار الفسفاط والفلاحة والسياحة، إضافة إلى التقدّم في إصلاحات الحكومة على المستوى الاقتصادي، وهو ما يرجّح  أن تكون التوقعات لنسبة النمو ايجابية.


في المقابل، أكّد حسن أنّ هذا التحسن تصاحبه اخلالات على مستوى التوازنات المالية في الدولة على غرار العجز التجاري الذي بلغ مستويات مرتفعة والوضعية المالية التي تعاني صعوبات كبيرة دون الحديث عن الميزان التجاري.


وكشف في برنامج ميدي شو اليوم الأربعاء 2 أوت 2017، أنّ المؤسسات العمومية تكلّف ميزانية الدولة آلاف المليارات، أمام تراجع الدينار الذي أدى بدوره إلى ارتفاع كلفة الدعم وأغرق المالية العمومية، حسب تعبيره.


وأكّد محسن حسن أنّ الميزان التجاري يرتفع بشكل ملحوظ وأنّ المخزون من العملة الصعبة في تراجع، ما أثّر سلبا على ميزان الدفوعات، موضّحا أنّ ما تدفعه تونس للخارج بالعملة الصعبة اقل بكثير من مداخيلها من العملة الصعبة.


وأشار في المقابل، انّ البلاد قادرة على الإيفاء بتعهّداتها الداخلية والخارجية، رغم هذا الوضع الصعب.


ودعا الحكومة إلى تفعيل اجراءات متعلقة بتحقيق التوازنات المالية للدولة من خلال الضغط على الميزانية والدفع نحو الاستخلاص الجبائي وايجاد حلول سريعة للمؤسسات العمومية وذلك ليس عبر التفويت فيها أو خوصصتها .


كما دعا ضيف ميدي شو إلى  ضرورة الأخذ بعين الاعتبار بالبعد الاجتماعي وخاصة على مستوى المحروقات اذا لا مجال في ترفيع فيه مجدّدا أو في المواد الأساسية مقابل ضرورة حسن التصرف في دعمها .


أما على المستوى التجاري، أكّد حسن أنّ ''وضعنا صعب وأنه لا بدّ من إجراءات استثنائية لتقليص العجز في الميزان التجاري من خلال ايجاد الحكومة لحلول''.


وشدّد على ضرورة مراجعة اتفاقيات أمضتها تونس، إضافة إلى إيقاف توريد المواد الاستهلاكية غير الضرورية للمستهلك على غرار العطورات ومواد التنظيف وهي لا تعني المواد الأساسية، حسب تعبيره.


وأكّد على ضرورة إخضاع توريد بعض المواد إلى كراس شروط والترفيع في المعاليم الديوانية خاصة مع بلدان لا تربطنا بها اتفاقيات على هذا المستوى .


ودعا إلى وضع رزنامة للإصلاحات الاقتصادية والتقليص من العجز في ميزانية الدولة والميزان التجاري، مشيرا إلى أنّ الوقت حان لتضمين جانب اقتصادي في وثيقة قرطاج. وأضاف أنّ البلاد تحتاج إلى خطة وطنية سريعة للاصلاح الاقتصادي عبر حوار وطني اقتصادي .